التبول اللاإرادي عند الأطفال: الأسباب وطرق العلاج في مستشفى عبيد التخصصي
يُعد التبول اللاإرادي عند الأطفال من أكثر المشكلات شيوعًا بين سن الطفولة المبكرة وحتى 12 عامًا، وهو من الأمور التي تسبب قلقًا كبيرًا لدى الأهل خوفًا من استمرار المشكلة وتأثيرها على الطفل نفسيًا وسلوكيًا. وفي مستشفى عبيد التخصصي يتم التعامل مع هذه الحالة باستخدام أحدث وسائل التشخيص والعلاج لتحديد السبب الحقيقي ووضع خطة علاج فعالة تتناسب مع عمر الطفل وحالته الصحية.
ما هو التبول اللاإرادي؟
التبول اللاإرادي هو خروج البول أثناء النوم أو خلال النهار بدون سيطرة من الطفل، ويحدث عادة بعد سن يفترض أن يكون الطفل قد اكتسب فيه مهارة التحكم في المثانة.
ويقسم عادة إلى نوعين:
-
أولي: عندما يستمر الطفل في التبول الليلي منذ الولادة ولم يمر فترة جفاف طويلة.
-
ثانوي: عندما يكون الطفل قد تحكم في البول لفترة ثم عاد للتبول اللاإرادي نتيجة سبب صحي أو نفسي.
في أي سن يظهر التبول اللاإرادي؟
يختلف سن التحكم في البول من طفل لآخر، ولكن بشكل عام:
-
حتى سن 4 سنوات يعتبر التبول الليلي طبيعيًا.
-
من سن 5 إلى 7 سنوات قد يحدث التبول الليلي لبعض الأطفال بسبب عدم اكتمال نمو المثانة أو الأعصاب.
-
بعد سن 7 سنوات يُعتبر التبول اللاإرادي حالة تحتاج تقييمًا طبيًا.
ولهذا يبدأ أطباء مستشفى عبيد التخصصيبالتدخل عند تجاوز الطفل سن 5–6 سنوات إذا كانت المشكلة تتكرر بشكل واضح.
ما أسباب التبول اللاإرادي عند الأطفال؟
1. تأخر تطور التحكم في المثانة
بعض الأطفال يحتاجون وقتًا أطول حتى تنضج الأعصاب المسؤولة عن التحكم في التبول.
2. امتلاء المثانة سريعًا
وجود مثانة صغيرة الحجم أو حساسة يجعل الطفل غير قادر على الاحتفاظ بالبول لفترة طويلة.
3. النوم العميق جدًا
هناك أطفال يصعب عليهم الاستيقاظ عند امتلاء المثانة أثناء النوم.
4. العامل الوراثي
إذا كان أحد الأبوين يعاني من المشكلة في طفولته، ترتفع نسبة حدوثها لدى الطفل.
5. عدوى أو التهابات المسالك البولية
قد تتسبب التهابات الجهاز البولي في فقدان السيطرة على المثانة.
6. الضغط النفسي أو التوتر
مثل:
-
قدوم مولود جديد
-
مشاكل عائلية
-
بداية المدرسة
-
الخوف أو القلق
وهو سبب شائع للتبول اللاإرادي الثانوي.
7. الإمساك الشديد
امتلاء الأمعاء يضغط على المثانة ويمنعها من العمل بشكل طبيعي.
8. أمراض صحية تحتاج علاجًا
مثل:
-
السكري
-
مشاكل الأعصاب
-
اضطرابات الهرمونات
وبالتالي يحتاج الطفل لتقييم طبي شامل.
لماذا يحدث التبول اللاإرادي أثناء النوم؟
خلال النوم يقل إفراز الجسم لهرمون يقلل إنتاج البول، لكن لدى بعض الأطفال لا يتم إفراز هذا الهرمون بشكل كافٍ، فينتج الجسم كمية كبيرة من البول خلال الليل، ومع نوم الطفل بعمق يصعب عليه الاستيقاظ، فيحدث التبول اللاإرادي.
كيف يتم علاج التبول اللاإرادي في مستشفى عبيد التخصصي؟
في مستشفى عبيد، يتم التعامل مع التبول اللاإرادي بخطة علاج متكاملة تبدأ بالتشخيص الدقيق ثم تحديد السبب الرئيسي، وتشمل الخطوات:
1. فحص طبي شامل للطفل
يتضمن:
-
تحليل بول شامل
-
فحص وظائف الكلى
-
تصوير بالموجات فوق الصوتية (إذا لزم الأمر)
-
تقييم المثانة ووظائفها
وهذا يساعد الطبيب في تحديد ما إذا كانت المشكلة عضوية أو نفسية أو وراثية.
2. تقييم السلوك والنمط اليومي
يسأل الطبيب عن:
-
كمية المياه التي يتناولها الطفل
-
وقت شرب السوائل
-
جدول التبول خلال اليوم
-
التاريخ العائلي للحالة
-
الضغوط النفسية أو التغييرات الأخيرة في حياة الطفل
3. العلاج السلوكي
وهو من أهم الخطوات، ويشمل:
-
تدريب الطفل على الذهاب للحمام بانتظام خلال النهار
-
التقليل من السوائل قبل النوم
-
إيقاظ الطفل مرة واحدة خلال الليل
-
تحفيز الطفل وتشجيعه وعدم معاقبته
ويتم تقديم إرشادات للأهل بكيفية التعامل بشكل صحيح.
4. استخدام أجهزة الإنذار الليلي (Night Alarm)
وهي أجهزة صغيرة تُصدر صوتًا أو اهتزازًا عند تبليل الفراش، مما يساعد الطفل على الاستيقاظ تدريجيًا والسيطرة على المثانة، وتستخدم بكفاءة عالية في المستشفى.
5. العلاجات الدوائية عند الحاجة
قد يصف الطبيب بعض الأدوية التي:
-
تقلل إنتاج البول ليلاً
-
أو تزيد قدرة المثانة على الاحتفاظ بالبول
ويتم وصفها فقط بعد تقييم كامل من قبل متخصصي مستشفى عبيد التخصصي.
6. علاج المشكلات الصحية المسببة للتبول اللاإرادي
إذا كان السبب:
-
التهابات
-
إمساك
-
أمراض هرمونية
-
مشاكل عصبية
يتم علاجها بشكل متخصص داخل المستشفى.
متى يجب زيارة مستشفى عبيد التخصصي فورًا؟
يُنصح بمراجعة المستشفى إذا لاحظتِ على طفلك:
-
استمرار التبول اللاإرادي بعد سن 6–7 سنوات
-
ألم أثناء التبول
-
تبول نهاري غير معتاد
-
تكرار الالتهابات
-
تبول مفاجئ بعد فترة جفاف طويلة
ملخص المقال:
التبول اللاإرادي عند الأطفال أمر شائع ويمكن علاجه بسهولة إذا تم تشخيصه مبكرًا، وفي مستشفى عبيد التخصصي يتم تقديم رعاية متكاملة تشمل التشخيص الدقيق، العلاج السلوكي، الأجهزة الحديثة، والعلاج الدوائي عند الضرورة، مما يساعد الأطفال على تجاوز المشكلة بثقة ودون أي مضاعفات نفسية.


